شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية الأردنية انخفاضًا ملحوظًا يوم الإثنين 16 فبراير 2026، في اتجاه حاد لعكس موجة الصعود التي سيطرت على المعدن النفيس خلال الأسابيع الماضية، مما أثار ردود فعل واسعة بين المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.
وأظهرت أسعار التداولات أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 114 دينارًا أردنيًا، بينما اقترب سعر جرام عيار 21، الأكثر تداوُلاً في السوق، من مستويات 100 دينار أو أقل، مع تسجيل هبوط في باقي الأعيرة الرئيسية خلال جلسة تداول اليوم.
عوامل خارجية تضغط على الأسعار
الانخفاض في الأسعار المحلية يأتي في سياق هبوط الذهب على الساحة العالمية، إذ انخفضت أسعار الأوقية خلال التعاملات العالمية مدفوعة بشكل أساسي بـ ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى، مما جعل المعدن الأصفر المقوَّم بالدولار أكثر كلفة للمشترين بعملات أخرى، وبالتالي قلّ الطلب المباشر.
كما ساهمت عمليات جني الأرباح بعد ارتفاعات متتالية في جلسات تداول سابقة في جذب سيولة المستثمرين خارج السوق، ما عزز نزول الأسعار في بداية الأسبوع الحالي في بورصات المعادن الثمينة.
انعكاسات محلية على المستهلك
الانخفاض في الأسعار يوفر فرصة استثنائية للمستهلكين الأفراد الذين يتطلعون لشراء سبائك أو مجوهرات ذهبية بأسعار أقل من ذروة يناير وأوائل فبراير، وهو ما كان قد دفع أسعار الذهب إلى مستويات مرتفعة قياسيًا في المملكة خلال الأسابيع الماضية مع زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
لكن المستثمرين في سوق الذهب يواجهون تساؤلات حول الاستقرار الطارئ في الأسعار، خاصة في ظل المخاطر العالمية القائمة، ومضاربات الأسواق وتأثير قرارات البنوك المركزية الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا على أسعار الفائدة والعملات، وهي عوامل تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مسار الذهب كأصل استثماري.
التوقعات الاقتصادية طويلة الأمد
بين المحللين من يرى أن هبوط الأسعار فرصة للشراء والاستثمار على المدى المتوسط، بينما يحذر آخرون من أن أسعار الذهب ما تزال تحت تأثير تقلبات عالمية غير مستقرة، وقد تشهد تقلبات أكبر في حالة صدور بيانات اقتصادية مفاجئة أو تغييرات في سياسة الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة.
ختامًا
يبقى الذهب في الأردن موضوع متابعة مستمرة من قبل الأسر الأردنية، سواء كأداة ادخار وتراث ثقافي في المناسبات الاجتماعية، أو كأصل مالي يستقطب المستثمرين الباحثين عن حماية أصولهم في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي. ومع هبوط الأسعار في 16 فبراير 2026، يتجه كثير من اللاعبين في السوق إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية والتجارية بما يتناسب مع بيئة السوق الجديدة
